الشيخ السبحاني
123
الموجز في أصول الفقه
2 . علم الجنس إنّ في لغة العرب أسماء ترادف أسماء الأجناس ، لكن تعامل معها معاملة المعرفة بخلاف أسماء الأجناس فيعامل معها معاملة النكرة ، فهناك فرق بين ثعلب وثعالة ، وأسد وأسامة ، حيث يقع الثاني منهما مبتدأ وذا حال بخلاف الأوّلين ، وهذا ما دعاهم إلى تسمية ذلك بعلم الجنس . 3 . المعرّف بالألف واللام اللام تنقسم إلى : لام الجنس ولام الاستغراق ، ولام العهد . ولام الاستغراق تنقسم إلى : استغراق الأفراد ، واستغراق خصائصها . ولام العهد تنقسم إلى : ذهني ، وذكريّ ، وحضوري . فصارت الأقسام ستة والمقصود منه هاهنا المحلى بلام الجنس مثل قولهم : التمرة خير من جرادة . 4 . النكرة اختلفت كلمة الأصوليّين في أنّ النكرة هل وضعت للفرد المردّد بين الأفراد ، أو موضوعة للطبيعة المقيّدة بالوحدة ؟ والتحقيق هو الثاني ، لأنّها عبارة عن اسم الجنس الذي دخل عليه التنوين ، فاسم الجنس يدلّ على الطبيعة والتنوين يدلّ على الوحدة . وأمّا القول بأنّها موضوعة للفرد المردّد بين الأفراد ، فغير تام ، إذ لازم ذلك أن لا يصحّ امتثاله إذا وقع متعلّقا للحكم ، لأنّ الفرد الممتثل به ، فرد متعيّن مع أنّ المأمور به هو الفرد المردّد ، فإذا قال : جئني بإنسان ، فأيّ إنسان أتيت به فهو هو وليس مردّدا بينه وبين غيره .